كلمة ترحيبية

الحمد لله ربِّ العالمين، وأفضل الصلاة على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين،

 

          وبعد؛ فأرحب بزوَّار الموقع الإلكتروني للمركز الثقافي الإسلامي بالجامعة الأردنية أجمل ترحيب، وأتمنى لهم دوام التوفيق والنجاح.

         

إنَّ هذا المركز الخيِّر المبارك يتقدم بخطوات واثقة إلى الأمام منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة، وهو ينزع دائماً إلى تعميق التأثير الإسلامي المعتدل في المجتمع والأمة، متبنياً رسالةً وسطيةً سمحة، تربأ بحملتها عن التخلق بالعنف، والتعصب، والإساءة للغير حتى وإن كان مخالفاً في الفكر أو الاتجاه. قال تعالى: "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" [سورة يوسف: الآية 108]، وقال عزَّ من قائلٍ: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" [سورة آل عمران: من الآية 110].

 

          لقد عمل الأساتذة مدراء المركز السابقين بشكل دؤوب على رفعته والعلو من شأنه، فأجد من أهم الواجبات الملقاة عليَّ ابتداءً أن أسطِّر لهم شكراً جزيلاً، وامتناناً فائقاً على ما قدموه من جهود كبيرة، وما حققوه من ثمار طيبة.

 

          وإنَّني وإذ أتسلم الرَّاية في إدارة هذا المركز المبارك؛ لأسأل الله السميع المجيب لي ولإخوتي الزملاء الأعزاء أعضاء أسرة المركز في مهمتنا الجليلة هذه؛ السداد والرشاد، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يرزقنا الإخلاص في القصد، والإتقان في القول والعمل، إنَّه على ما يشاء قدير.

 

          الإخوة الأعزاء؛ إنَّني وزملائي الكرام نتطلع بشغف إلى توسيع دائرة التثقيف الإسلامي النَّاجم عن فعاليات مركزنا المختلفة، ونتطلع إلى توسيع نشر رسالتنا الإرشادية والتثقيفية في أوساط جمهور الجامعة الأردنية؛ طلبًة وأساتذةً وموظفين، جنباً إلى جنب مع سعينا الحثيث إلى الخروج من إطار الحرم الجامعي إلى مؤسسات المجتمع الرسمية والشعبية، والتوسع في التواصل مع الجمهور والتأثير فيه عبر الوسائل الإعلامية المتعددة.

 

          وانطلاقاً من واجبنا الديني في الدعوة إلى سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعزيزاً لأهداف الجامعة الإنسانية والعالمية؛ فإنَّنا سنعمل جاهدين إن شاء الله على توسيع التواصل على الصعيد الدولي أيضاً بين مركزنا والمراكز الإسلاميَّة في الغرب والشرق، وكذلك الجامعات، والمؤسسات الثقافية المختلفة، سعياً لتعزيز صورة الإسلام السمحة، وتبادل الخبرات، وتحصيل الحكمة، وهي ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها.

 

          ولمَّا كانت مواكبة العصر وتطوراته من أهم خصائص ديننا الحنيف؛ فإنَّ المركز يتبنى في دوراته تعليم المهارات الإبداعية، ومهارات الإتصال المختلفة، كما أنَّه يتبنى البحث العلمي، ويتبنى الباحثين المتفرغين للبحث في الدراسات الإسلامية، و سنسعى جاهدين لنشر ثقافة البحث العلمي، والإرتقاء به في حقل العلوم الإسلامية، وربطه بواقع الحياة، ومشاكل المجتمع المُعاشة.

 

          إنَّ العمل الخيري التبرعي ما فتأ من أنفس ما يتبناه المركز، ويتطلع لزيادة فعاليته وتأثيره، وهو يتبنى صندوق طلبة الشعوب الإسلامية، ويسعى بإستمرار إلى الإعتناء بهؤلاء الإخوة الكرام.

 

أيّها الأعزاء، أتمنى عليكم التكرم بدوام التواصل معنا في نشاطاتنا المختلفة من دروس، ومحاضرات، وندوات، وحملات خير وجمع التبرعات، وإثراءنا بالنصح والإرشاد.

 

          جزاكم الله خيراً، ووفقكم إلى ما يحبه ويرضاه.

 

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

د. عدنان محمود العساف