اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
المركز الثقافي الإسلامي
جدد ايمانك
الصبر

الصبر...

 

عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال:"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم  حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه "

متفق عليه

 

المفردات:

وصب : المرض.

التوجيهات.....

الإنسان يكفر عنه بما يصيبه من الهم والنصب والغم وغير ذلك، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى, يبتلي  سبحانه وتعالى عبده بالمصائب وتكون تكفيرا لسيئاته وحطا لذنوبه. والإنسان في هذه الدنيا لا يمكن أن يبقى مسروراً دائماً, بل هو يوماً يسر ويوماً يحزن, ويوماً يأتيه شيء ويوماً لا يأتيه, فهو مصاب بمصائب في نفسه ومصائب في بدنه, ومصائب في مجتمعه ومصائب في أهله, ولا تحصى المصائب التي تصيب الإنسان, ولكن المؤمن أمره كله خير, إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ,وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له . فإذا أصبت بالمصيبه  فلا تظن أنه يذهب سدى, بل ستعوض عنه خيراً من, ستحط عنك الذنوب كما تحط الشجرة ورقها, وهذه من نعمة الله. و إذا زاد الإنسان على ذلك الصبر والاحتساب, يعني :احتساب الأجر , كان له مع هذا أجر.

فالمصائب تكون على وجهين:

* تارة إذا أصيب الإنسان تذكر الأجر واحتسب هذه المصيبة على الله, فيكون فيها فائدتان: تكفير الذنوب وزيادة الحسنات.

* وتارة يغفل عن هذا فيضيق صدره, ويصيبه ضجر أو ما أشبه ذلك, ويغفل عن نية احتساب  الأجر والثواب على الله, فيكون في ذلك تكفير لسيئاته, اذاً هو رابح على كل حال في هذه المصائب التي تأتيه . فإما أن يربح تكفير السيئات وحط الذنوب بدون أن يحصل له الأجر, لأنه لم ينو شيئاً ولم يصبر ولم يحتسب الأجر. و إما أن يربح شيئين: تكفير السيئات, وحصول الثواب من الله عز وجل كما تقدم. ولهذا ينبغي للإنسان إذا أصيب ولوبشوكة, فليتذكر احتساب الأجر من الله على هذه المصيبة, حتى يؤجر عليها , مع تكفيرها للذنوب . وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى و جوده وكرمه, يثيبه على هذه البلوى , أو يكفر عنه سيئاته.

فالحمد لله على السراء والضراء , اللهم إجعلنا من الصابرين الراضين بقضاء الله وقدره.