اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
المركز الثقافي الإسلامي
جدد ايمانك
كيف تنظم وقتك ؟

كيف تنظم الوقت؟

قال تعالى:"والعصر إن الإنسان لفي خسر"

وقال صلى الله عليه وسلم:"اغتنم خمساً قبل خمس" و ذكر الفراغ قبل الشغل والصحة قبل المرض، فكل ذلك مقدّر بوقت.

ويقول سبحانه وتعالى: "إنّ الساعة آتية لا ريب فيها"

                          "وسخّر الشمس والقمر كلّ يجري لأجل مسمّى"

الوقت خلق من مخلوقات الله، مقدّر بأوقات محدودة في الليل والنّهار، والجميع خصص له مقدار أربع وعشرون ساعة فقط لا نستطيع إبطاؤه أو إسراعه أو توفيره، ونحتاج دائما لمزيد من الوقت ولكن لا نعرف من أين نجده وإذا وجدناه فعلا فلا نعرف كيف ذهب.

وهو كالعملة أعطي لجميع الناس بمقدار واحد ولم نتعلم كيف نديرها وكيف نصرفها لأننا لم نتعلم التخطيط لإدارة وقتنا. فمن يشكو قلّة الوقت هو من يسيء استثماره.

فلماذا يشكو البعض من قلّة الوقت دائماً؟

نجيب على ذلك بقولنا أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون أولا وبدأ بخلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، وحدد ساعات لانتهائه بقوله: "إن الساعة آتية لا ريب فيها"

وأمرنا بأداء العبادات التي فرضها علينا بأوقات محددة فلا يجوز تخطيّ وقتها كالصلاة لا تقام إلا بدخول أوقاتها قال تعالى: " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا".

وعبادة الصوم تؤدى في أوقاتها في شهر رمضان وبوقت محدد أيضا بقوله تعالى: " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل".

والزكاة لا تؤدى إلا بعد أن يحل عليه الحول. والحج أيضاً قال تعالى : "الحج أشهر معلومات" وقوله: " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج"

إذاً الله سبحانه وتعالى هو من قدّر الوقت فهو عالم بأنه سيكفي الخلق ولكن لتجنب هروب الوقت  والاستفادة من الوقت الضائع والغير مستثمر وخاصة لمن أراد أن يحفظ كتاب الله فعليه أن يختار الوقت المناسب للحفظ بعد الإخلاص لله تعالى ووضع الهمة العالية والرغبة الأكيدة مع فهم المعاني وبالتكرار والمبالغة  في تعلمه وبعد الربط بين الآيات ومعانيه وتدبّره كل ذلك وسائل كفيلة في قتل الوقت الضائع والاستفادة منه.

"فالوقت من ذهب وهو كالسيف إن لم تقطعه قطعك"