المركز الثقافي الإسلامي
 
سيرة المصطفى -   (( من ميراث الرسول صلى الله عليه وسلم ))
2009-05-03

هذا طريق الجنة أيها المسلمون.. وهذا طريق السعادة أيها الأبرار.. وهذا طريق طريق النجاة أيها الأخيار..
وقف صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر في مسجده في عز الصيف وفي شدة الحرارة.. يقول أنس: والله ما في السماء من سحاب ولا غيم ولا قزعة.. وبينما هو يخطب صلى الله عليه وسلم بين يديه ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والشهداء والأخيار وهو في أثناء الخطبة.. دخل أعرابي من البادية من الباب الغربي للمسجد فقال: يا رسول الله.. يا رسول الله.. فتوقف صلى الله عليه وسلم..
قال: ادع الله ان يغيثنا.. فقد تقطعت السبل.. وجاع العيال.. وضاع المال..
فوالله ماتلعثم ولا توقف ولا فكر.. وإنما رفع يديه في أثناء الخطبة وقال: ((اللهم أغثنا.. اللهم أغثنا.. اللهم أغثنا))
قال انس رضي الله عنه وأرضاه: والله الذي لا اله إلا هو.. ما في السماء سحاب ولا غيم.. ولقد أزبدت السماء وأرعدت في لحظات ثم أمطرت.. ووالله ما نزل صلى الله عليه وسلم عن منبره إلا والمطر يتحدر من على وجهه الشريف وهو يبتسم من هذه النعمة ويقول: ((أشهد أني رسول الله)) ونحن نشهد انك رسول الله.. ونحن نشهد انك بلغت الرسالة.. ونحن نشهد انك أديت الأمانة.. وأنك دللتنا على طريق الجنة.. وبقي المطر أسبوعا كاملا..
وفي الجمعة الثانية قام صلى الله عليه وسلم يخطب في موضوع آخر.. فدخل ذاك الأعرابي.. من نفس ذاك الباب فقال: يارسول الله جاع العيال وضاع المال وتقطعت السبل من كثرة الأمطار.. فادع الله ان يكف عنا الغيث..
فرفع صلى الله عليه وسلم يديه وهو يبتسم من هذا الأعرابي الذي أتى أولا يطلب الغيث واليوم يريد رفع الغيث وهو يقول: (( اللهم حوالينا ولا علينا.. اللهم على الظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر))
قال الصحابة: والله الذي لا اله إلا هو ما أشار إلى مكان الا وقع فيه الغيث..
 
فمعجزاته صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم في الإسلام ألف معجزة وأكثر.. وكل معجزة تكفي بأن يسلم بها الكافر ويذعن بها المتكبر ويدخل بها الفاجر في الدين..
 
كان له جذع نخلة يخطب عليه يوم الجمعة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.. فقال للأنصار: ((اصنعوا لي منبرا جديدا أخطب عليه)).. فأتوا بمنبر من خشب..
فلما أتى يخطب عليه ترك الجذع الأول (جذع نخلة) قال جابر بن عبدالله: والله لما تركه سمعنا للجذع حنينا كحنين الإبل وبكاء كبكاء الأطفال.. حتى سمعه أهل المسجد..
جذع من خشب يبكي للرسول صلى الله عليه وسلم.. هذا الحديث في البخاري.. وفي مسلم.. قال: فتحدرت دموعه صلى الله عليه وسلم ونزل إلى الجذع يدهدهه ويسكنه..
أخذ يدهده العود ويقول: ((اسكت بإذن الله أنا رسول الله)).. حتى سكت..
 

يقول سبحانه وتعالى: ((اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر * وكذبوا واتبعوا أهواءهم * وكل أمر مستقر))
خرج صلى الله عليه وسلم على كفار قريش وهم في الحرم فقال: يا أيها الناس قولوا لا اله إلا الله تفلحوا.. يا أيها الناس لا أغني عنكم من الله شيئا.. يا أيها الناس إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد..
قال أبو جهل وحلف بآلهته: لا أسلم لك ولا أؤمن لك ولا أصدقك.. حتى تشق لي القمر ليلة البدر أربعة عشر والقمر في سماء مكه..
فقال صلى الله عليه وسلم: ((أإن شققته تسلم وتؤمن؟))
قال: نعم..
فدعا ربه صلى الله عليه وسلم: ((اللهم شق هذا القمر)) ثم أشار بيده فانشق القمر فلقتين.. فلقة ذهبت إلى عرفات وفلقة ذهبت إلى أبي قبيس.. فقال: ((اللهم اشهد.. اللهم اشهد.. اللهم اشهد))
فقاموا ينفضون ثيابهم ويقولون سحرنا محمد .. سحرنا محمد..
فيقول سبحانه وتعالى: ((اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر * وكذبوا واتبعوا أهواءهم * وكل أمر مستقر* ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر)) القمر : 4.
 
 
تصميم مركز الحاسوب - موقع الجامعة الأردنية