المركز الثقافي الإسلامي
 
زاوية مدير المركز -   مع بدء العام الجديد
2010-12-08
ها هو عام هجري جديد يحمل الرقم الجميل 1432  - بكل ما فيه من دلالات لطيفة - يطل علينا، وفي جعبته كما في الأعوام السابقة له الكثير الكثير من المفاجآت والأحداث العظام التي ما تزال مستترة ما دامت مستقبلا فإذا ما أصبحت حاضرا عشناها بحلوها ومرها، وإذا ما غدت ماضيا استلهمنا منها الدروس والعبر.
منا من يخطط لما سيأتي ويبني لمستقبله – المستقبل هنا ليس مقصورا على الدنيا الفانية إنما يتعداه إلى الدار الباقية -  بناء محكما متينا، وهذا هو الفريق المحمود، ومنا من يتبع الأحداث ويرخي لها العنان لتحكمه كما تشاء وتسيره حيث تريد، وهذا هو الفريق المذموم.
وإن لنا في مثل مناسبة بدء العام الهجري الجديد لفرصة وأي فرصة لوقفة متأنية مع الذات تحاسب على ما مضى وتخطط لما يأتي ويقدم، فما المانع لأن يكون أحدنا فاعلا مؤثرا، يبني مستقبله ويعمل لغاية وهدف نبيل يجعله محور حياته وملهم أعماله وآماله، ونحن ننتمي إلى دين عظيم يحث على الإبداع وعلى التخطيط وعلى الاستقرار، ويدعو إلى الاتزان والعقلانية والحكمة، ويؤطر لحياة مستقيمة حية حقا، تجعل من التقوى دثارا وشعارا، ومن الخلق الحسن منهج تعامل، ومن محاسبة النفس ديدنا، ومن التطلع إلى ما عند الله من نعيم وثواب هدفا لا رجوع عنه.
 
تصميم مركز الحاسوب - موقع الجامعة الأردنية