في سياق التوجه الاستراتيجي للجامعة الأردنية نحو التحول الرقمي الشامل، يأتي مشروع رقمنة المحتوى التعليمي وإنتاج المحاضرات التفاعلية النموذجية كخطوة نوعية تهدف إلى إعادة تعريف تجربة التعلم الجامعي. لا يقتصر المشروع على مجرد تحويل المحتوى التقليدي، بل يسعى إلى إحداث نقلة نوعية في طريقة تقديم المواد الدراسية، من خلال استبدال العروض التقديمية التلقينية برؤية بصرية متكاملة تُنتج باحترافية عالية. يشمل ذلك تصميم محتوى علمي متماسك يُعرض عبر فيديوهات تعليمية، وبطاقات عرض، ونماذج تفاعلية، وأنشطة مصاحبة، واختبارات قصيرة، وعروض تقديمية ذات طابع احترافي، تُدمج بسلاسة ضمن منصات التعلم الإلكتروني وتُتاح للطلبة على مدار الفصل الدراسي، مما يعزز من فرص التعلم الذاتي والمراجعة المستمرة.
ويتميّز المشروع بأنه إنتاج داخلي بالكامل، يُنفذ من خلال فرق أكاديمية متخصصة من أعضاء هيئة التدريس في نفس التخصص، مما يضمن دقة المحتوى وارتباطه المباشر بالمخرجات التعليمية. كما تستفيد عمليات الإنتاج الفني من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، التي تساهم في تسريع العمل وتقديم مخرجات تفوق التوقعات من حيث الجودة والتأثير البصري. هذا التحول لا يهدف فقط إلى تحسين شكل المحتوى، بل إلى تغيير جوهر العملية التعليمية، حيث تُستبدل المحاضرات التقليدية بلقاءات صفية تفاعلية تركز على النقاش، وحل المشكلات، وتقديم المشاريع، ودراسة حالات واقعية، مما يعزز من مشاركة الطلبة ويحفزهم على التفكير النقدي والتطبيقي. ويُعد هذا المشروع نموذجًا متقدمًا في احترام حقوق الملكية الفكرية، ويعكس مدى التقدم الذي تحققه الجامعة الأردنية في مجال التحول الرقمي على مستوى التعليم العالي.