بدء فعاليات مهرجان أفلام المرأة في "الأردنية"

اطلق مركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية بالتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام "مهرجان أفلام المرأة" ضمن سلسلة حملة (16) يوما لمناهضة العنف ضد المرأة.
ويهدف المهرجان الذي تستمر عروضه أسبوعا الى ايصال رسائل توعوية وتثقيفية للمجتمع من خلال وسائل الاعلام المرئي لمناهضة العنف المجتمعي بكافة اشكاله، وخصوصا العنف الموجهة نحو المرأة.
 
وقال نائب رئيس الجامعة الدكتور محمد وليد البطش خلال رعايته اطلاق المهرجان" ان العنف ظاهرة مرضية معقدة تمس المجتمعات كافة، اذ تعد المرأة الاكثر تعرضا لهذه الظاهرة ويعتبر شكلا من اشكال التمييز ضدها وانتهاكا لحقوقها الانسانية".
 
وأضاف البطش أن الاهتمام بقضايا العنف ضد المرأة يجب ان لا يكون مجرد مسالة ظرفية وإنما يتطلب نشاطا منظما وتشاركيا يتمحور حول التوعية والوقاية من هذا المرض من خلال الحملات المجتمعية والندوات الاعلامية لوضع حدا له لما له من آثار نفسية عليها.
 
بدورها قالت مديرة مركز دراسات المرأة الدكتورة عبير دبابنة إن المهرجان يحمل رسالة للمجتمع مفادها أن العنف مهما كان شكله ومصدره ومنفذه لا يمكن الحد من انتشاره بالمعاهدات الدولية والقوانين، وانما بالتركيز على الوقاية منه انطلاقا من الاسرة والمدرسة باعتماد مجموعة من الاساليب اساسها التنشئة الاجتماعية الصحيحة.
 
وتحدثت ممثلة الهيئة الملكية الاردنية للأفلام ندى الروماني عن الافلام التي سيتم عرضها على مدار اسبوع على مدرج رم بمركز اللغات والتي تناقش قضايا المرأة وهمومها ودورها في المجتمع، يعقبها حلقات نقاشية مع صانعي تلك الافلام.
 
وبينت الأمينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة سلمى النمس دور اللجنة في نشر الوعي بأهمية دور المرأة وترسيخ مكانتها في تقدم المجتمع الأردني، وكسب تأييد الفئات والمؤسسات المختلفة لقضايا المرأة من خلال تفعيل قنوات الحوار والتواصل مع المؤسسات المعنية بقضايا المرأة في القطاعات: العام، والخاص، والمجتمع المدني، والجامعات ومراكز البحث، لتبادل الرأي والرؤية حول القضايا المتعلقة بتمكينها.
 
واستهلت العروض بفيلمين الأول الفيلم التسجيلي المصري "أم أميرة" للمخرج ناجي اسماعيل، وفيه يناقش حالة امرأة هي أم أميرة تعيش في القاهرة وتؤمّن لقمة العيش لعائلتها عن طريق بيع البطاطا المقلية على عربة في الشارع وهي المعيل الوحيد للأسرة بسبب عجز زوجها عن العمل، كما انها تعتني بابنتها المريضة، على الرغم من مشاكلها ومصاعب حياتها، فانها تستقبل نهارها بتحية صباحية وابتسامة دافئة توزعها على زبائنها الذين يترددون على عربتها لشراء ساندويش من البطاطا.
 
اما الفيلم الثاني "مريم" للمخرج باسل الخطيب الحائز على الجائزة الكبرى لأفضل فيلم عربي في كل من مهرجان الداخلة في المغرب ومهرجان وهران والجائزة البرونزية في مهرجان مسقط، يصوّر قصص ثلاث نساء تعيش كل واحدة منهن في حقبة زمنية مختلفة، يجمعهن اسم "مريم" فضلاً عن الحروب والوقائع الصعبة التي شهدتها البلاد في القرن الماضي الامر الذي يشكل روابط مشتركة بين تلك النساء الثلاث اللواتي يواجهن الحرب بجوانبها الأخلاقية والاجتماعية.
 
وعقب نهاية عرض للفيلمين السابقين عقدت حلقات نقاشية بين الحضور ومتخصصين وصانعي تلك الافلام .
 
يشار الى ان غدا الثلاثاء سيعرض فيلم "ستة أيام" للمخرجة السويدية نيكولينا غيلغرين، ويتناول قصة ثلاث نساء وثلاث حروب وحلم واحد. إنها قصة عالمية تحكي عن شجاعة مجموعة من النساء وبقائهن على قيد الحياة في أعقاب الحرب.
 
كذلك يعرض صباح الخميس فيلم هندي بعنوان "استدعاء العدالة" للمخرجة ديبا دهانراج، ففي تحد للصورة النمطية للمرأة المسلمة المضطهدة والمقهورة، يأخذنا الفيلم في رحلة مثيرة متتبعاً عددا من القضايا التي تتعامل معها شريفة والجماعات النسوية وكيف يحققن العدالة في محاكمهن الخاصة.
 
ويختتم المهرجان بفيلم وثائقي أردني بعنوان "صوت ضحايا العنف المؤجل"، وهو من انتاج مركز الاعلاميات العربيات، ويسلط هذا الفيلم الضوء على وجوه مختلفة من العنف الموجه ضد المرأة، كما يبين بعض أشكال هذا العنف وكيفية مقاومته ورفضه ليكون دليلا للنساء المُعنفات.
 
يذكر ان المهرجان ينظمه مركز دراسات المراة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لشؤون المراة، والهيئة الملكية للافلام، ومؤسسة Women and Girls LEAD Global وهيئة شباب كلنا الاردن، ومركز الاعلاميات العربيات، ومؤسسة GIZ.

موقع المركز