احتفى مركز اللغات، اليوم الأربعاء، باليوم العالميّ للغة العربيّة، من خلال تنظيم فعاليّة ثقافيّة وحواريّة متكاملة، أكَّدت مكانة اللغة العربيّة ودورها الحيويّ في بناء الهُويّة وتعزيز التفكير والمعرفة، بمشاركة أكاديميّة وثقافيّة واسعة.
وتضمَّنت الفعاليّة التي نظَّمتها شعبة اللغة العربيّة للناطق بغيرها برنامجًا متنوعًا اشتمل على كلمةٍ لمدير مركز اللغات الدكتور إسماعيل السعودي، ومحاضرات وحوارات تناولت مكانة اللغة العربيّة وضرورة الاحتفاء بها، وتجربة تعليم العربيّة في الأردن من خلال تجارب الطلبة، إضافةً إلى عرض موشَّح أندلسيّ بعنوان "لمّا بدا يتثنّى"، ونشرة أخبار باللغة العربيّة، ومختارات من الشعر العربي، وحواريّة بعنوان "لغتنا هُويّتنا"، إلى جانب إعلان نتائج المسابقة الأدبيّة وتكريم الفائزين والمشاركين.
وأكَّد السعودي في كلمته أنَّ اللغة العربيّة ليست نصًا جامدًا أو تراثًا يُستدعى في المناسبات، بل كيان حيّ يسير مع الإنسان ويختبره كما يختبرها، مشدّدًا على أنَّ العربيّة تُمثّل ذاكرة الأمة وأفقها في آنٍ واحد، وطريقة التفكير قبل أن تكونَ أداة للتعبير.
وأشار إلى أنَّ الاحتفاء بالعربيّة يجب أن يقترنَ بطرح الأسئلة الصعبة حول طرق تعليمها وتقديمها للأجيال، مُحذِّرًا من اختزالها في الامتحان والقواعد والإجابات النموذجيّة، ومؤكِّدًا أنَّ الخطر الحقيقيّ عليها لا يأتي من اللغات الأخرى، بل من التعامل معها بوصفها مادة جامدة بعيدة عن الحياة.
وبيَّن أنَّ مركز اللغات ينطلق في رؤيته من إيمانٍ راسخٍ بأنَّ تعليم اللغة العربيّة مشروع ثقافيّ وإنسانيّ طويل الأمد، لا يقتصر على الجانب الأكاديميّ، بل يهدف إلى جعلها مساحة حرّة للتفكير، وجسرًا للتواصل بين الثقافات، ولغةً قادرة على محاورة العلوم ودخول فضاءات الجامعة والبحث العلميّ دون أن تفقدَ روحها أو جمالها.